وحجج الله عليهم السلام ، ألم ينسبوا يوسف عليه السلام إلى أنه هم بالزنا والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة .
45 - في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما همت
به وهم بها قالت له : كما أنت ( 1 ) قال : ولم ؟ قالت : حتى أغطي وجه الصنم لا يرانا
فذكر الله عند ذلك وقد علم أن الله يراه ففر منها .
46 - عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن يوسف
لما حل سراويله رأى مثال يعقوب عاضا على إصبعه ( 2 ) وهو يقول له : يوسف ! قال :
فهرب ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لكني والله ما رأيت عورة أبي قط ، ولا رأى أبي عورة جدي
قط ، ولا رأى جدي عورة أبيه قط ، قال : وهو عاض على إصبعه فوثب فخرج الماء
من ابهام رجله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اي كن على ما أنت عليه من الحال .
( 2 ) عض على إصبعه : أمسكه بأسنانه .
( 3 ) هذا الحديث وما يضاهيه محمول على التقية كما يظهر من الحديث الآتي وقد ذكرناه في
ذيل العياشي أيضا وذكره غير واحد من شراح الحديث ، والا ففيه ما يخالف عقائد الإمامية وان
شئت تحقيق الكلام في ذلك وتفصيله فراجع تنزية الأنبياء : 60 - 68 . والبحار ج 5 . 198 -
200 ولقد أجاد المحدث المحقق المولى محسن الفيض ( قده ) في المقام قال في الصافي بعد نقل
جملة من الروايات في الباب ما لفظه :
وقد نسبت العامة خذلهم الله إلى يوسف في هذا المقام أمورا ، ورووا بها روايات مختلفة
لا يليق للمؤمن نقلها فكيف باعتقادها ! ونعم ما قيل : إن الذين لهم تعلق بهذه الواقعة هم يوسف
والمرأة وزوجها والنسوة والشهود ورب العالمين وإبليس ، وكلهم قالوا ببراءة يوسف عن الذنب
فلم يبق لمسلم توقف في هذا الباب .
اما يوسف فقوله : " هي راودتني عن نفسي " وقوله : " رب السجن أحب إلي مما يدعونني
إليه " واما المرأة فلقولها : " ولقد راودته عن نفسه فاستعصم " وقالت : " الان حصحص الحق انا
راودته عن نفسه " واما زوجها فلقوله : " انه من كيدكن ان كيدكن عظيم " واما النسوة فلقولهن : *