لذلك خلقهم " اي الرحمة وهم آل محمد . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
253 - في تفسير العياشي عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل قال سألت علي بن
الحسين عليهما السلام عن قول الله : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك " قال : عنى
بذلك من خالفنا من هذه الأمة مخالف بعضهم بعضا في دينهم واما قوله : " الا من رحم ربك
ولذلك خلقهم " فأولئك أوليائنا من المؤمنين " ولذلك خلقهم " من الطينة طيبا ، اما
تسمع لقول إبراهيم : " رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن
منهم بالله " قال : إيانا عنى وأوليائه وشيعته وشيعة وصيه ، قال : " ومن كفر فأمتعه
قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار " قال : عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ،
وكذلك والله حال هذه الأمة .
254 - عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليهما السلام في قوله : " ولا
يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " فأولئك هم أولياؤنا من المؤمنين
ولذلك خلقهم من الطينة طيبا إلى آخر ما سبق .
225 - عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " وما خلقت
الجن والإنس الا ليعبدون " قال : خلقهم للعبادة قال : قلت وقوله : " ولا يزالون
مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " ؟ فقال : نزلت هذه بعد تلك .
256 - في مجمع البيان : ولله غيب السماوات والأرض وقد وجدت بعض المشايخ
ممن يتسم بالعدل والتشنيع قد ظلم الشيعة الإمامية في هذا الموضع من تفسيره ، فقال :
هذا يدل على أن الله سبحانه يختص بعلم الغيب خلافا لما يقوله الرافضة : ان الأئمة
يعلمون الغيب ، ولا شك انه عنى بذلك من يقول بامامة الاثني عشر ويدين بأنهم أفضل
الأنام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فان هذا دأبه وديدنه فيهم يشنع في مواضع كثيرة من
كتابه عليهم وينسب القبايح والفضايح إليهم ، ولا نعلم أن أحدا منهم استجاز
الوصف بعلم الغيب لاحد من الخلق ، وانما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع
المعلومات لا بعلم مستفاد وهذه صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيها أحد من
المخلوقين ، ومن اعتقد ان غير الله سبحانه يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملة
تفسير نور الثقلين — صفحة 405
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٠٥