والنار ، وذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منها وليس فيهما أحد ، وكذبوا ، انما
عنى بالاستثناء ان ولد آدم كلهم وولد الجان معهم على الأرض والسماوات تظلهم فهو
ينقل المؤمنين حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين وهي النار ، فذلك الذي عنى الله في
أهل الجنة والنار ما دامت السماوات والأرض ، يقول في الدنيا ، والله تبارك وتعالى
ليس مخرج أهل الجنة منها ولاكل أهل النار منها ابدا ، كيف يكون ذلك وقد قال الله في
كتابه : " ماكثين فيها ابدا " ليس فيها استثناء وكذلك قال أبو جعفر : من دخل في ولاية
آل محمد دخل الجنة ومن دخل في ولاية عدوهم دخل النار ، وهذا الذي على الله تفسير
من الاستثناء في الخروج من الجنة والنار والدخول .
224 - عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام في قول الله : واما الذين سعدوا
ففي الجنة إلى آخر الآيتين قال : هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل
الشقاوة والسعادة ، إن شاء الله يجعلهما حين ( 1 ) ولا تزعم يا زرارة اني ازعم ذلك .
225 - حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت : جعلت فداك قول الله :
خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك لأهل النار ، أفرأيت قوله لأهل
الجنة " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك " قال : نعم ان شاء جعل
لهم دنيا فردهم وما شاء ، وسئل عن قول الله : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض
الا ما شاء ربك " فقال : هذه في الذين يخرجون من النار .
226 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فمنهم شقي وسعيد " قال : في
ذكر أهل النار استثنى وليس في ذكر أهل الجنة استثناء " اما الذين سعدوا ففي الجنة
خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ " ( 2 ) وفي رواية
حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام عطاء غير مجذوذ بالذال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولا يخلو عن التصحيف وفي المصدر " يجعلهم خارجين " وهو الظاهر .
( 2 ) في البحار " غير مجدود " بالدال المهملة وهو الصحيح بحسب السياق
( 3 ) للمجلسي ( ره ) في تلك الأخبار بيان طويل راجع ج 3 ط كمباني ص 392 .