القرية على القوم فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها وامطر الله عليها حجارة من سجيل
مسومة عند ربك وما هي من الظالمين من أمتك ببعيد قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في
موضع بحيرة طبرية اليوم ، وهي في نواحي الشام ، قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله
أرأيتك حين قلبتها عليهم في اي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال :
يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا ( 1 ) في البحر .
167 - أبي " رحمه الله " قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر عن ابان عن أبي بصير وغيره عن أحدهما عليهما السلام قال : إن
الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا انا مهلكوا أهل هذه القرية قالت سارة وعجبت
من قلتهم وكثرة أهل القرية فقالت : ومن يطيق قوم لوط ؟ فبشروها بإسحاق ومن وراء اسحق
يعقوب فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم ، وهي يومئذ ابنة تسعين سنة وإبراهيم ابن عشرين
ومائة سنة ، فجادل إبراهيم عنهم وقال : " ان فيها لوطا " ؟ قال جبرئيل " نحن أعلم بمن فيها "
فزاده إبراهيم فقال جبرئيل : " يا إبراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وانهم آتيهم عذاب
غير مردود " قال : وان جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون
إليه فقام ووضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال : " اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي قالوا
أولم ننهك عن العالمين " ثم أعرض عليهم بناته نكاحا " قالوا مالنا في بناتك من حق
وانك لتعلم ما نريد قال فما منكم رجل رشيد " قال : فأبوا " قال لو أن لي بكم قوة أو
آوي إلى ركن شديد " قال : وجبرئيل ينظر إليهم فقال : لو يعلم أي قوة له ثم دعاه فأتاه ،
ففتحوا الباب ودخلوا فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار
بأيديهم يعاهدون الله لان أصحبنا لا نستبقي أحدا من آل لوط ، قال : فلما قال جبرئيل
" انا رسل ربك " قال له لوط : يا جبرئيل عجل ، قال : نعم ، قال : يا جبرئيل عجل
قال : " ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " ثم قال جبرئيل : يا لوط اخرج منها
أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا ، قال : يا جبرئيل ان حمري ضعاف " قال :
هامش
( 1 ) التلول جمع التل .