من معه في السفينة ورفع القلس عصفت الريح عليهم ( 1 ) فلم يأمن نوح عليه السلام
[ الغرق ] وأعجلته الريح فلم يدرك ان يهلل الف مرة ، فقال بالسريانية هيلويا ( 2 )
ألفا ألفا يا ماريا يا ماريا اتقن ، قال : فاستوى القلس واستمرت السفينة ( 3 ) فقال
نوح عليه السلام : ان كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق ان لا يفارقني ، قال : فنقش في
خاتمه لا إله إلا الله الف مرة يا رب اصلحني .
وفي كتاب الخصال - عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن موسى بن
جعفر عليه السلام قال : إن نوحا لما ركب في السفينة أوحى الله عز وجل إليه وذكر نحو ما
في عيون الأخبار .
110 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " وعن معمر بن راشد قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان نوحا لما ركب السفينة وخاف
الغرق قال : اللهم إني أسئلك بمحمد وآل محمد لما انجيتني من الغرق فنجاه الله
عز وجل والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
111 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سهل بن زياد الآدمي قال : حدثني
عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول : عاش
نوح عليه السلام الفين وخمسمأة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما فهبت الريح فكشفت
عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك ، وكلما كان
غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث ، فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون
فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان . فرفع نوح يده إلى السماء يدعو ويقول اللهم
غير ماء صلب حام حتى لا يولد له ولد الا السودان ، اللهم غير ماء صلب يافث فغير الله
ماء صلبيهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والصقالب
ويأجوج ماجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام ،
و
هامش
( 1 ) القلس : حبل للسفينة ضخم من ليف وقيل من غيره ، وعصفت الريح : اشتدت ( 2 ) وفي المصدر " هيلوليا " .
( 3 ) وفي المصدر واستقرت السفينة " وهو الظاهر .