قال : اكتب أصحاب الأعراف ، قال : قلت : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : قوم استوت
حسناتهم وسيئاتهم فان أدخلهم النار فبذنوبهم ، وان أدخلهم الجنة فبرحمته والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
138 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة
قال : دخلت أنا وحمران أو انا وبكير على أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : انا نمد
المطمار قال : وما المطمار ؟ قلت : التر ( 1 ) فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ، ومن
خالفنا من علوي أو غيره تبرينا منه ، فقال لي : يا زرارة قول الله أصدق من قولك أين
الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، أين أصحاب الأعراف ، أين المؤلفة قلوبهم ؟
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
139 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن حماد
عن حمزة بن الطيار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الناس على ست فرق يؤلون ( 2 )
كلهم إلى ثلث فرق : الايمان والكفر والضلال وهم أهل الوعيد ، الذين وعدهم الله
الجنة والنار المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر الله اما يعذبهم واما
يتوب عليهم والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وأهل الأعراف .
140 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : اقبل علي فقال لي : ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم الا مؤمنين
أو كافرين ان دخلوا الجنة فهم مؤمنون ، وان دخلوا النار فهم كافرون ، فقال : والله ما هم
بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا
كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنهم قد استوت حسناتهم سيئاتهم ، فقصرت
هامش
( 1 ) المطمار : خيط للبناء يقدر به وكذا التر - بضم التاء - قال الفيض ( ره ) يعني
انا نضع ميزانا لتولينا الناس وبرائتنا منهم وهو ما نحن عليه من التشيع ، فمن استقام معنا عليه
فهو ممن توليناه ومن مال عنه وعدل فنحن منه براء كائنا من كان .
( 2 ) اي يرجعون .