41 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل
وفيه يقول عليه السلام لبعض الزنادقة وقد قال : وأجده يخبرانه يتلو نبيه شاهد منه وكان
الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره ، واما قوله : " ويتلوه شاهد منه " فذلك حجة الله
أقامها الله على خلقه وعرفهم انه لا يستحق مجلس النبي صلى الله عليه وآله الا من يقوم مقامه ، ولا
يتلوه الا من يكون في الطهارة مثله بمنزلته لئلا يتسع لمن ماسه رجس الكفر في وفت
من الأوقات انتحال الاستحقاق لمقام الرسول ، وليضيق العذر على من يعينه على
إثمه وظلمه إذ كان الله قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه وأوليائه
بقوله لإبراهيم : " لا ينال عهدي الظالمين " اي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله :
" ان الشرك لظلم عظيم " فلما علم إبراهيم عليه السلام ان عهد الله تبارك وتعالى اسمه بالإمامة
لا ينال عبدة الأصنام قال : " واجنبني وبني أن نعبد الأصنام " واعلم أن من آثر المنافقين
على الصادقين . والكفار على الأبرار فقد افترى على الله اثما عظيما ، إذ كان قد بين في
كتابه الفرق بين المحق والمبطل ، والطاهر والنجس ، والمؤمن والكافر ، وانه
لا يتلو النبي عند فقده الا من حل محله صدقا وعدلا وطهارة وفضلا .
42 - وقال سليم بن قيس : سأل رجل ، علي بن أبي طالب عليه السلام فقال وأنا اسمع :
أخبرني بأفضل منقبة لك ؟ قال : ما انزل الله في كتابه ، قال : وما انزل الله فيك ؟
قال : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " انا الشاهد من رسول الله صلى الله عليه وآله
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
43 - في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
الذي على بينة من ربه رسول الله صلى الله عليه وآله ، والذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين
عليه السلام ثم أوصياؤه واحد بعد واحد .
44 - عن جابر عن عبد الله بن يحيى قال : سمعت عليا عليه السلام وهو يقول : ما من رجل
من قريش الا وقد أنزل فيه آية أو آيتان من كتاب الله ، فقال له رجل من القوم : فما
نزل فيك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أما تقرء الآية التي في هود : " أفمن كان على
بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " محمد صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه وأنا الشاهد .
تفسير نور الثقلين — صفحة 346
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٤٦