يونس ، فأنطقت الشاة له بأنه يونس ، فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا
بضربه ، فقال : لي بينة بما أقول ، قالوا : من يشهد ؟ قال : هذه الشاة تشهد ، فشهدت
انه صادق وان يونس قد رده الله إليهم ، فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا
وحسن ايمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت وأجارهم من ذلك العذاب .
141 - وعن علي عليه السلام حديث طويل يقول في آخره : وأنبت الله عليه شجرة
من يقطين وهي الدبا فأظلته من الشمس فسكن ، ثم أمر الشجرة فتنحت عنه ووقع
الشمس عليه فجزع ، فأوحى الله إليه : يا يونس لم لم ترحم مأة ألف أو يزيدون وأنت
تجزع ساعة ؟ فقال : رب عفوك عفوك ، فرد الله بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو
قوله : " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم
عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " .
142 - في الكافي باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام :
ان جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس .
143 - في روضة الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله
ابن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل رياح رحمة
ورياح عذاب ، فان شاء ان يجعل الرياح من العذاب رحمة فعل ، قال : ولن يجعل
الرحمة من الريح عذابا قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه فكانت طاعتهم
إياه وبالا عليهم الا من بعد تحولهم عن طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما
آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته
فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما
آمنوا به وتضرعوا إليه .
144 - فيمن لا يحضره الفقيه وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان
" رحمه الله " عن الرضا عليه السلام قال : انما جعل للكسوف صلاة لأنه من آيات الله عز وجل
لا يدري الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبي صلى الله عليه وآله ان تفزع أمته إلى خالقها
وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين
تفسير نور الثقلين — صفحة 330
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٣٠