لم يستغث بالله ، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لم تغث فرعون لأنك لم تخلقه ولو
استغاث بي لأغثته .
120 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن أبي عمير عن موسى بن جعفر
عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : اما قوله : " لعله يتذكر أو يخشى " فإنما قال
ليكون أحرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله عز وجل ان فرعون لا يتذكر ولا
يخشى الا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " حتى إذا أدركه الغرق قال
آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين " فلم يقبل الله ايمانه
وقال : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين "
121 - في مجمع البيان " الآن وقد عصيت " الآية وروى عن أبي جعفر عليه السلام
" ألان " بالقاء حركة الهمزة على اللام وحذف الهمزة .
122 - في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا إلى
قوله : " وانا من المسلمين " فان بني إسرائيل قالوا : يا موسى ادع الله تعالى ان يجعل لنا
مما نحن فيه فرجا فدعى فأوحى الله إليه : ان سر بهم قال : يا رب البحر امامهم ؟ قال : امض
فاني آمره ان يطيعك فينفرج لك فخرج موسى ببني إسرائيل واتبعهم فرعون حتى
إذا كاد أن يلحقهم ونظروا إليه قد أظلهم ، قال موسى للبحر : انفرج لي قال : ما كنت
لافعل ، وقالت بنو إسرائيل لموسى : غررتنا وأهلكتنا فليتك تركتنا يستعبدنا آل
فرعون ولم نخرج الان نقتل قتلة ؟ " قال كلا ان معي ربي سيهدين " واشتد على موسى
ما كان يصنع به عامة قومه ، " وقالوا يا موسى انا لمدركون " زعمت أن البحر ينفرج
لنا حتى نمضى ونذهب وقد رهقنا ( 1 ) فرعون وقومه وهم هؤلاء تريهم قد دنوا منا ،
فدعا موسى ربه فأوحى الله إليه : ان اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق البحر ، فمضى موسى
وأصحابه حتى قطعوا البحر وادركهم آل فرعون فلما نظروا إلى البحر قالوا لفرعون : ما
تعجب مما ترى ؟ قال انا فعلت هذا فمروا وامضوا فيه ، فلما توسط فرعون ومن معه أمر الله
هامش
( 1 ) اي لحقنا .