لأبي عبد الله عليه السلام يوبخونا ويكذبونا انا نقول إن صبيحتين تكونان يقولون : من أين
تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فماذا تردون عليهم ؟ قلت ما نرد عليهم
شيئا ، قال : قولوا يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ان الله عز وجل
يقول : أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف
تحكمون .
58 - عنه عن محمد عن ابن فضال والحجال عن داود بن فرقد : قال سمع رجل من
العجلية ( 1 ) هذا الحديث قوله : ينادي مناد الا ان فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أول
النهار ، وينادي آخر النهار : الا ان عثمان وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي أول
النهار منادى آخر النهار ، فقال الرجل فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب ؟ فقال :
يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل ان ينادي ان الله عز وجل يقول : " أفمن يهدى إلى
الحق أحق ان يتبع أمن لا يهدى الا ان يهدى " الآية .
59 - في كشف المحجة لابن طاوس " رحمه الله " عن أمير المؤمنين عليه السلام
حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : اسمعوا قولي يهدكم الله إذا قلت وأطيعوا أمري إذا
أمرت فوالله لئن أطعتموني لا تغووا ، وان عصيتموني لا ترشدوا ، قال الله تعالى :
" أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون " .
60 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وصف الإمامة والامام
وذكر فضل الامام ورتبته حديث طويل يقول فيه الرضا عليه السلام : ان الأنبياء والأئمة
يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق
كل علم أهل زمانهم في قوله عز وجل " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى
الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
61 - في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله : " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى " فمالكم
كيف تحكمون " فاما من يهدى إلى الحق فهو محمد آل محمد من بعده واما " من لا يهدى
فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته .
هامش
( 1 ) عجل : قبيلة من ربيعة وهو عجل بن لجيم بن صعب ، والعجلية من ينسب إلى عجل " مجمع البحرين .