اما أهل هذه البلدة فلا ، يعني المدينة ، واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله
عز وجل يقول : " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم
طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
407 - في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من
الرضا عليه السلام فان قال : فلم أمر بالحج ؟ قيل : لعلة لوفادة وطلب الزيادة إلى أن قال : مع ما فيه
من النفقة ونقل اخبار الأئمة عليهم السلام إلى كل صقع وناحية ( 1 ) كما قال الله عز وجل :
" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا
إليهم لعلهم يحذرون * وليشهدوا منافع لهم " .
408 - في كتاب علل الشرايع حدثنا علي بن أحمد " رحمه الله " قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد عن أحمد بن هلال عن
محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان قوما
يروون ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اختلاف أمتي رحمة ؟ فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم
رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، انما أراد قول الله عز وجل :
" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم
لعلهم يحذرون " فأمرهم ان ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا
ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله
انما الدين واحد .
409 - وباسناده إلى عبد الجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى
قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ان بلغنا وفات الامام كيف نصنع ؟ قال : عليكم النفير
قلت : النفير جميعا ؟ قال : إن الله يقول : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا
في الدين " الآية ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
410 - في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الصقع - بالضم - بمعنى الناحية أيضا .