383 - في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد
ابن أبي نصر قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول إلى أن قال : وعنه عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر قال : دخلت عليه بالقادسية فقلت له : جعلت فداك اني أريد ان أسئلك عن
شئ وانا اجلك ( 1 ) والخطب فيه جليل ، وانما أريد فكاك رقبتي من النار فرآني
وقد زمعت ( 2 ) وقال : لا تدع شيئا تريد ان تسألني عنه الا سألتني عنه ، قلت :
جعلت فداك اني سئلت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده ، فدلني
عليك ، وقد سألتك مرة منذ سنين وليس لك ولد عن الإمامة فيمن يكون من بعدك ؟
فقلت : في ولدي ، وقد وهب الله لك ابنين فأيهما عندك بمنزلتك [ التي ] كانت عند
أبيك ؟ فقال لي : هذا الذي سألت عنه ليس هذا وقته ، فقلت له : جعلت فداك قد رأيت
ما ابتلينا به في أبيك ولست آمن الاحداث فقال : كلا انشاء الله لو كان الذي تخاف
كان مني في ذلك حجة احتج بها عليك وعلى غيرك ، اما علمت أن الامام الفرض عليه
والواجب من الله إذا خاف الفوت على نفسه ان يحتج في الامام من بعده ، والحجة
معروفة مبينة ، ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " وما كان الله ليضل قوما بعد إذ
هديهم حتى يبين لهم ما يتقون " فطب نفسا وطيب نفس أصحابك ، فان الامر يجئ على غير
ما تحذرون انشاء الله .
384 - في تفسير العياشي علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ان
أباك أخبرنا بالخلف من بعده فلو خبرتنا به ؟ قال : فأخذ بيدي فهزها ثم قال : " ما كان الله
ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون " .
385 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله عز وجل : " لقد تاب الله بالنبي على
المهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة " قال الصادق عليه السلام : هكذا نزلت ،
وهو أبو ذر وأبو خيثمة وعميرة بن وهب الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وآله .
386 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) أجله اجلالا : عظمه .
( 2 ) زمع بمعنى دهش . وفي هامش المصدر " دمعت خ ل " .