آخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " وبعد : " وآخرون مرجون
لأمر الله " قال : هم قوم من المشركين أصابوا دماء من المسلمين ثم أسلموا فهم
المرجون لأمر الله .
339 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
قالا : المرجون هم قوم قاتلوا يوم بدر واحد ويوم حنين وسلوا المشركون ثم أسلموا
بعد تأخره فاما يعذبهم واما يتوب عليهم .
340 - قال حمران : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين ؟ قال : هم ليسوا
بالمؤمن ولا بالكافر وهم المرجون لأمر الله .
341 - وعن ابن الطيار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الناس على ست فرق يؤلون
إلى ثلث فرق : الايمان والكفر والضلال وهم أهل الوعد الذين وعدوا الجنة والنار ،
وهم المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب
عليهم ، والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، وأهل الأعراف .
342 - عن الحارث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته بين الايمان والكفر منزلة ؟
فقال : نعم ومنازل لو يجحد شيئا منها أكبه الله في النار ، وبينهما آخرون مرجون
لأمر الله ، وبينهما المستضعفون وبينهما آخرون خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وبينهما
قوله : وعلى الأعراف رجال .
343 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المرجون لأمر الله قوم كانوا مشركين
فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما ، ثم دخلوا بعد في الاسلام فوحدوا الله وتركوا
الشرك ، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة ، ولم
يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار ، فهم على تلك الحال إما يعذبهم
وإما يتوب عليهم ، قال أبو عبد الله عليه السلام : يرى فيهم رأيه ؟ قال : قلت : جعلت فداك
من أين يرزقون ؟ قال : من حيث شاء الله وقال أبو إبراهيم عليه السلام : هؤلاء قوم يوقفهم
حتى يتبين فيهم رأيه .
344 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا
و
تفسير نور الثقلين — صفحة 266
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٦٦