لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر الا أدخله الله كلمة الاسلام ، اما بعز عزيز
أو بذل ذليل اما يعزهم فيجعلهم الله من أهله فيقروا به واما يذلهم فيدينون له .
129 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن
معاذ بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما
في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتيه به ،
فيستعين به على عدوه وهو قول الله عز وجل في كتابه : والذين يكنزون الذهب والفضة
ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم .
130 - في أمالي شيخ الطائفة " قدس سره " باسناده لما نزلت هذه الآية " والذين
يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : كل مال تؤدي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وكل مال
لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض .
131 - في مجمع البيان وروى عن علي عليه السلام ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز
أدى زكاته أو لم يؤدها وما دونها فهي نفقة فبشرهم بعذاب اليم .
132 - وروى سالم بن أبي الجعد ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت هذه
الآية قال : تبا للذهب ، تبا للفضة يكررها ثلثا فشق ذلك على أصحابه ، فسأله عمر
فقال : يا رسول الله اي المال نتخذ فقال : لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين
أحدكم على دينه .
133 - في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل وفيه : نظر عثمان بن عفان إلى
كعب الأحبار فقال له : يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب
عليه فيما بعد ذلك شئ ؟ فقال : لا ، ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ
فرفع أبو ذر رضي الله عنه عصاه فضرب بها رأس كعب ثم قال له : يا بن اليهودية الكافرة ما
أنت والنظر في احكام المسلمين ؟ قول الله : أصدق من قولك حيث قال : " والذين
يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم " الآية .
134 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " والذين يكنزون
تفسير نور الثقلين — صفحة 213
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢١٣