79 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " عن أمير المؤمنين عليه السلام
حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد
أنزل الله تعالى فيه : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله
واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " غيري ؟ قالوا : لا .
80 - في مجمع البيان قرأ محمد بن علي الباقر عليه السلام : سقاة الحاج وعمرة المسجد
الحرام قيل : إن عليا عليه السلام قال للعباس : يا عم ألا تهاجر ؟ الا تلحق برسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
ألست في أعظم من الهجرة ؟ أعمر المسجد الحرام وأسقى حاج بيت الله ، فنزل : " أجعلتم
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام " .
81 - وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن ابن بريدة عن أبيه قال : بينا
شيبة والعباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : بماذا تتفاخران ؟
فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد سقاية الحاج ، وقال شيبة : أوتيت
عمارة المسجد الحرام ، فقال علي عليه السلام : استحييت لكما فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا
فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ فقال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ، فقام
العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : أما ترى إلى ما استقبلني
به علي ؟ فقال : ادعوا لي عليا ، فدعي له فقال : ما دعاك إلى ما استقبلت به عمك ؟ فقال
يا رسول الله صدمته ( 1 ) بالحق فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض ، فنزل جبرئيل
وقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول : أتل عليهم : " أجعلتم سقاية الحاج "
الآيات ، فقال العباس : انا قد رضينا ، ثلث مرات .
82 - في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل لأمير المؤمنين
عليه السلام : يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك ، قال : نعم كنت انا وعباس وعثمان بن
أبي شيبة في المسجد الحرام ، قال عثمان بن أبي شيبة : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله الخزانة
يعني مفاتيح الكعبة ، وقال العباس : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله
السقاية وهي زمزم ولم يعطك شيئا يا علي ، قال : فأنزل الله : " أجعلتم سقاية الحاج
هامش
( 1 ) صدمه : دفعه وضربه .