أبا لبابة أنزل على حكم سعد بن معاذ ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه انه الذبح فلا تفعلوا
فاتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك ، قال أبو لبابة : فوالله ما زالت قدماي من
مكانهما حتى عرفت اني قد خنت الله ورسوله ، فنزلت الآية فيه ، فلما نزلت شد
نفسه على سارية من سواري المسجد وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى خر
مغشيا عليه ، ثم تاب الله عليه فقيل له : يا أبا لبابة قد تيب عليك فقال : لا والله لا أحل
نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده ، ثم قال أبو -
لبابة : ان من تمام توبتي ان اهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وان انخلع من
مالي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يجزيك الثلث ان تصدق به وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام .
66 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم
وأنتم تعلمون " فخيانة الله والرسول معصيتهما ، واما خيانة الأمانة فكل انسان مأمون
على ما افترض الله عز وجل عليه .
67 - في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن
رئاب عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال
وكابرني عليه وحلف ، ثم وقع له عندي مال فاخذه مكان مالي الذي اخذه واجحده
واحلف عليه كما صنع ؟ فقال : ان خانك فلا تخنه ، فلا تدخل فيما عبته عليه .
68 - علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن
ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يكون لي عليه الحق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا إلى أن آخذ مالي عنده ؟
قال : لا ، هذه خيانة .
69 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن
سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كان له على
رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله
تفسير نور الثقلين — صفحة 144
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٤٤