تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قالوا : تسعة إلى عشرة ، فقال صلى الله عليه وآله : القوم تسعمأة إلى ألف ، قال : فمن فيهم من بني هاشم ؟ قالوا : العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بهم فحبسوا ، فبلغ قريشا ذلك وخافوا خوفا شديدا . ولقى عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام فقال له : اما ترى هذا البغي والله ما أبصر موضع قدمي ، خرجنا لنمنع عيرنا وقد أفلتت فجئنا بغيا وعدوانا والله ما أفلح قوم قط بغوا ، ولوددت ان ما في العير من أموال بني عبد مناف ذهب كله ولم نسر هذا المسير ، فقال له أبو البختري : انك سيد من سادات القريش وتحمل العير التي أصابها محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه بنخلة ودم ابن الحضرمي ( 1 ) فإنه حليفك فقال عتبة : أنت علي بذلك ( 2 ) وما على أحد منا خلاف ذلك الا ابن الحنظلية يعني أبا جهل فسر إليه اني قد تحملت العير التي قد أصابها محمد ودم ابن الحضرمي فقال أبو البختري : فقصدت خباه ( 3 ) وإذا هو قد أخرج درعا له ، فقلت له : ان أبا الوليد بعثني إليك برسالة فغضب ، ثم قال : اما وجد عتبة رسولا غيرك ؟ فقلت : اما والله لو غيره أرسلني ما جئت ولكن أبا الوليد سيد العشيرة فغضب غضبة أخرى فقال : تقول : سيد العشيرة فقلت : أنا أقوله وقريش كلها تقول ، انه قد تحمل العير ودم ابن الحضرمي ؟ فقال : ابن عتبة أطول الناس لسانا وأبلغهم في الكلام ويتعصب لمحمد فإنه من بني عبد مناف
هامش
( 1 ) هذا إشارة إلى قصة عبد الله بن جحش وسريته التي سار فيها إلى نخلة وقتل فيها عمرو بن الحضرمي - وكان حليف عتبة بن ربيعة وكان اخوه عامر بن الحضرمي في المشركين في وقعة بدر - وقتال عبد الله مع المشركين في تلك السرية حتى غلبهم وأسر منهم عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وهزم الباقي ، فأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير وبالأسيرين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان ذلك في رجب فأنكر النبي صلى الله عليه وآله والناس ذلك منهم وقال : ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام " فنزل يسئلونك عن الشهر الحرام . . اه " إلى آخر ما ذكره المؤرخون فراجع النهاية والطبري والسيرة لابن هشام وغيرها . ( 2 ) اي قد فعلت وأنت الشاهد على ذلك . ( 3 ) الخباء : الخيمة إذا كانت من صوف أو وبر أو شعر .