قال ما أحاطه الوهم الا ترى إلى قوله : قد جاءكم بصائر من ربكم ليس يعنى بصر العيون
فمن أبصر فلنفسه ليس يعنى من البصر بعينه ومن عمى فعليها لم يعن عمى
العيون انما عنى إحاطة الوهم ، كما يقال : فلان بصير بالشعر ، وفلان بصير بالفقه ،
وفلان بصير بالدراهم ، وفلان بصير بالثياب . الله أعظم من أن يرى بالعين .
217 - وباسناده إلى أبى هاشم الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الله
عز وجل هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : اما تقرأ قوله عز وجل
( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) ؟ قلت . بلى قال . فتعرفون الابصار قلت . بلى
قال ، وما هي ؟ قلت ، أبصار العيون . فقال ، ان أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون ،
فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام .
218 - وباسناده إلى أبى هاشم ( 1 ) أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت
قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ، ولم تدركها ببصرك ، فأوهام
القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون ؟ في أصول الكافي هذه الأحاديث الأربعة
اسنادا ومتنا سواء :
219 - في أمالي الصدوق ( ره ) باسناده إلى محمد بن إسماعيل بن بزيع قال
قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، في قول الله عز وجل : ( لا تدركه الابصار
وهو يدرك الابصار ) قال . لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه ابصار العيون .
220 - باسناده إلى إسماعيل بن الفضل قال . سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد
الصادق عليهما السلام عن الله تبارك وتعالى هل يرى في المعاد ؟ فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك
علوا كبيرا ، يا بن الفضل ان الابصار لا تدرك الاماله لون وكيفية ، والله تعالى خالق
الألوان والكيفية .
221 - وباسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : إياكم والتفكر في الله . لا يزيد الا تيها
ان الله عز وجل لا تدركه الابصار ولا يوصف بمقدار .
222 - في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها ولم تدركه الابصار
هامش
( 1 ) مسندا إلى أبى جعفر ( ع )