أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل عليه السلام فقال لهما : إنكما انما ظلمتما أنفسكما بتمني
منزلة من فضل عليكما فجزائكما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز وجل إلى
أرضه ، فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما ،
فقالا : ( اللهم انا نسئلك بحق الأكرمين عليك محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والأئمة
الا تبت علينا ورحمتنا فتاب الله عليهما انه هو التواب الرحيم .
147 - في كتاب الخصال عن ابن عباس قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الكلمات
التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ؟ قال سأله بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين
الا تبت على فتاب عليه .
148 - عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : سألته عن قول الله
تعالى : ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها
آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : ( يا رب أسئلك بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين
الا تبت على فتاب الله عليه انه هو التواب الرحيم .
149 - عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام
قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل ان يخلق السماوات والأرض
والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار إلى أن قال . حتى أخرجه من صلب
عبد الله ابن عبدا لمطلب ، فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا ورداه رداء الهيبة
وتوجه بتاج الهداية والبسه سراويل المعرفة وجعل تكته تكة المحبة يشد بها
سراويله ، وجعل نعله نعل الخوف ، وناوله عصاء المنزلة ، ثم قال الله عز وجل يا محمد اذهب
إلى الناس فقل لهم : قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله وكان أصل ذلك القميص من ستة أشياء
قامته من الياقوت وكماه من اللؤلؤ ، ودخر يصيه ( 1 ) من البلور الأصفر وإبطاه عن الزبرجد
وجربانه ( 2 ) من المرجان الأحمر وجيبه من نور الرب جل جلاله فقبل الله عز وجل
توبة آدم بذلك القميص ورد خاتم سليمان به ورد يوسف إلى يعقوب به ونجى يونس
هامش
( 1 ) الدخريصة من القميس : ما يوصل به البدن ليوسعه :
( 2 ) الجربان من القميس : طوقه .