396 - عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعل الله الكعبة البيت
الحرام قياما للناس قال جعلها الله لدينهم ومعايشهم ،
397 - في مجمع البيان لما ذكر سبحانه حرمة الحرم عقبه بذكر البيت
الحرام والشهر الحرام ، فقال : ( جعل الله الكعبة البيت الحرام ) أي جعل الله حج
الكعبة أو نصب الكعبة ( قياما للناس ) أي لمعايش الناس ومكاسبهم ، لأنه مصدر قاموا
كان المعنى قاموا بنصبه ذلك لهم فاستثبت معايشهم بذلك واستقامت أحوالهم به ،
لما يحصل لهم في زيارتها من التجارة وأنواع البركة ، ولهذا قال سعيد بن جبير : من
أتى هذا البيت يريد شيئا للدنيا والآخرة أصابه ، وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام ،
وقيل إن معنى قياما للناس انهم لو تركوه عاما واحدا لا يحجونه مانوظروا أن يهلكوا ، عن عطاء
ورواه علي بن إبراهيم عنهم عليهم السلام .
398 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان ناسا من هؤلاء القصاص يقولون : إذا حج رجل رجل حجة ثم تصدق
ووصل كان خيرا له ؟ فقال : كذبوا لو فعل هذا الناس لتعطل هذا البيت ، ان الله عز وجل
جعل هذا البيت قياما للناس .
399 - وباسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب
عليهم السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه عن أشياء فكان فيما
سألوه عنه ان قال له أحدهم ، لأي شئ سميت الكعبة كعبة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
لأنها وسط الدنيا .
400 - وروى عن الصادق عليه السلام انه سئل لم سميت الكعبة كعبة ؟ قال . لأنها
مربعة ، فقيل له : ولم صارت مربعة ؟ قال : لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع ،
فقيل له ، ولم صارت البيت المعمور مربعا ؟ قال ، لأنها بحذاء العرش وهو مربع
فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال . لان الكلمات التي بنى عليها أربع ، وهي سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
401 - وباسناده إلى حنان قال . قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، لم سميت بيت الله بيت الله
تفسير نور الثقلين — صفحة 680
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦٨٠