122 - وفيه أيضا : ثم أسكن الله سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشته ، وأمن
فيها محلته ( 1 ) وحذره إبليس وعداوته ، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ، ومرافقة
الأبرار ، فباع اليقين بشكه ، والعزيمة بوهنه ، واستبدل بالجزل ( 2 ) وجلا ، وبالاغترار
ندما ، ثم بسط الله سبحانه له في توبته ، ولقاه كلمة رحمته ، ووعده المرد إلى جنته ،
فاهبطه إلى دار البلية وتناسل الذرية .
123 - في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل عن الصادق عليه السلام وفى آخره
فقال الله لهما : اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين
قال : إلى يوم القيامة .
124 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن
مقاتل بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام كم كان طول آدم حين هبط به إلى الأرض
وكم كان طول حوا ؟ قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام ان الله عز وجل لما أهبط آدم
وزوجته حوا عليهما السلام إلى الأرض كانت رجلاه بثنية الصفا ، ورأسه دون أفق السماء ،
وانه شكا إلى الله عز وجل ما يصيبه من حر الشمس ، فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام
ان آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس ، فاغمزه غمزة ( 3 ) وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه ،
وأغمز حوا غمزة فصير طولها خمسة وثلثين ذراعا بذراعها ( 4 )
هامش
( 1 ) الرغد : النفع الواسع الكثير الذي ليس فيه عناء ، والعيشة مصدر عاش يعيش وهو
الحياة وما يعاش به من الرزق والطعام والخبز . ومحلة القوم : منزلهم . أي جعله فيها في
عيشة واسعة وامن من الآفات .
( 2 ) الجذل : الفرح .
( 3 ) غمزه : كبسه بيده أي مسه بيده ولينه .
( 4 ) : اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار ومعضلات الآثار ، وقد ذكر في البحار
في شرحه كلاما طويلا يطول المقام بذكره فراجع ج 5 : 34 من الطبعة القديمة وج 11 :
127 من الحديثة .