الأنبياء عليهم السلام تكبير في صدور أممهم ، وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من
النصارى في ابن مريم ، فذكر دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل ، ألم
تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه وفى أمه : ( كانا يأكلان الطعام ) يعنى من أكل
الطعام كان له ثقل ومن كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم .
309 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي قال : حدثني هارون بن مسلم عن
مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في اعمال
السلطان ويعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم ؟ قال : ليس هم من الشيعة ، ولكنهم
من أولئك ثم قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل
على لسان داود وعيسى بن مريم إلى قوله ولكن كثيرا منهم فاسقون قال : الخنازير
على لسان داود والقردة على لسان عيسى .
310 - حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن
هارون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وانه في مائة الف قال :
من أي القوم ؟ قالوا : من أهل الشام قال عليه السلام لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا من أهل
الشوم ، هم من أبناء مصر لعنوا على لسان داود ، فجعل الله منهم القردة والخنازير ، والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
311 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن
رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( لعن الذين كفروا من
بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ) قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على
لسان عيسى بن مريم عليهما السلام .
312 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده قال : قال علي عليه السلام : لما وقع التقصير
في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهى فلا يمنعه من ذلك
أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتى ضرب الله عز وجل قلوب بعضهم ببعض ، ونزل
فيهم القرآن حيث يقول عز وجل : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان
تفسير نور الثقلين — صفحة 660
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦٦٠