فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس ، قال صدقت ، قال أبو جعفر هل تدرى ما صنع بقابيل
قال لا قال علق بالشمس ينضج بالماء الحار إلى أن تقوم الساعة .
146 - عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من استن بسنة
حق كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن استن بسنة باطل كان عليه
وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ولهذا القول من النبي صلى الله عليه وآله وسلم شاهد من كتاب الله
وهو قول الله عز وجل في قصة قابيل قاتل أخيه ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل
انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها
فكأنما أحيى الناس جميعا ) وللاخبار في هذه المواضع تأويل في الباطن ليس لظاهره
ومن هداها لان الهداية هي حياة الأبد ، ومن سماه الله حيا لم يمت أبدا انما ينقله من دار
محنة إلى دار محنة .
147 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ( ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا )
قال : من أنقذها من حرق أو غرق أو هدم أو سبع أو كلفة حتى يستغنى ، أو أخرجه من فقر إلى
غنى وأفضل من ذلك من أخرجها من ضلال إلى هدى ، واما قوله : ( فكأنما أحيى الناس
جميعا ) قال : يكون مكانه كمن أحيى الناس جميعا .
148 - في من لا يحضره الفقيه وروى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام في
قول الله عز وجل : ( انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا )
قال : هو واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ، ولو قتل نفسا واحدة كان فيه .
149 - في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا الحسين
بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي بن عقبة عن أبي
خالد القماط عن حمران قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل : ( من أجل
ذلك كتبنا على بني إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل
الناس جميعا ) ( 1 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر بعد قوله جميعا هكذا : ( وانما قتل واحدا ؟ فقال :
يوضع في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا كان انما يدخل
ذلك المكان ولو كان قتل واحدا كان انما يدخل ذلك المكان ، قلت : فان قتل آخر ؟
قال : يضاعف عليه 0 انتهى 0