وانما أمر الله تعالى بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية ، وانما أمر بطاعة أولي الأمر
لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية .
338 - في كتاب التوحيد باسناده إلى الفضل بن السكر عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالمعروف
والعدل والاحسان .
339 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد
الجعفي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : لأي شئ يحتاج إلى النبي
والامام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل
الأرض إذا كان فيها نبي أو امام : قال الله عز وجل : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) وقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم
أتى أهل السماء ما يكرهون . وإذا ذهبت أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعنى
بأهل بيته الأئمة الذين قرن الله عز وجل طاعتهم بطاعته فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون
ولا يعصون وهم المؤيدون الموفقون المسددون ، بهم يرزق الله عباده ، وبهم يعمر بلاده ،
وبهم ينزل القطر من السماء وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا
يعجل عليهم العقوبة والعذاب لا يفارقهم روح المقدس ( القدس - ظ ) ولا يفارقونه ، ولا يفارقون
القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين .
340 - في كتاب معاني الأخبار عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : قلت ما أدنى ما يكون به الرجل ضالا ؟ فقال : أن لا يعرف من أمر الله بطاعته
وفرض ولايته وجعل حجته في أرضه وشاهده على خلقه قلت : فمن هم يا أمير المؤمنين
قال الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) قال : فقبلت رأسه وقلت أوضحت وفرجت عنى واذهبت كل
شك كان في قلبي .
341 - في أصول الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي -
تفسير نور الثقلين — صفحة 501
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٠١