أنه يكون قال . جعلت فداك فالمريد لا غاية له ، قال . فليس يحيط علمه عندكم بما
يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم
يكون فيهما قبل أن يكون ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . قال سليمان انما قلت
لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لان الله عز وجل وصفهما بالخلود وكرهنا ان نجعل لهما انقطاعا .
قال الرضا عليه السلام . ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم ، لأنه قد يعلم ذلك ثم
يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم وكذلك قال الله عز وجل في كتابه ، ( كلما نضجت جلودهم
بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) وقال لأهل الجنة ، ( عطاءا غير مجذوذ )
وقال عز وجل ، ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) فهو جل وعز يعلم ذلك
ولا يقطع عنهم الزيادة .
317 - وفى باب آخر عنه عليه السلام باسناده قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ان قاتل
الحسين بن علي عليه السلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا وقد شد يداه
ورجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم ، وله ريح يتعوذ أهل
النار إلى ربهم من شدة نتنه ، وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على
قتله ، كلما نضجت جلودهم بدل الله عز وجل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الأليم ،
لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم . فالويل لهم من عذاب النار .
318 - في كتاب معاني الأخبار حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي قال ، حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد
بن خالد عن يونس بن عبد الرحمن قال : سألت موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل :
ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها فقال : هذه مخاطبة لنا خاصة أمر الله تبارك
وتعالى كل امام منا ان يؤدى الامام الذي بعده يوصى إليه ، ثم هي جارية في ساير الأمانات ،
ولقد حدثني أبي عن أبيه ان علي بن الحسين عليهما السلام قال لأصحابه : عليكم بأداء الأمانة
فلو ان قاتل الحسين بن علي عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه .
319 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن
بن علي الوشاء عن أحمد بن عمر قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ان
تفسير نور الثقلين — صفحة 495
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٩٥