قال عز من قائل ، ان الله على كل شئ قدير .
32 - في كتاب التوحيد باسناد إلى أبى هاشم الجعفري عن أبي جعفر الثاني
عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : قولك ان الله قدير خبرت انه لا يعجزه شئ فنفيت
بالكلمة العجز وجعلت العجز سواه .
33 - وباسناده إلى أبي بصير وقال : سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله عز وجل
ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة
ذاته ولا مقدور فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع
على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور .
34 - وباسناده إلى محمد بن أبي إسحاق الخفاف قال : حدثني عدة من أصحابنا ان عبد الله
الديصاني اتى هشام بن الحكم فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى قال قادر قال نعم قادر قاهر قال
يقدران يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام . النظرة ،
فقال له . قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبى عبد الله عليه السلام فاستأذن ( ع ) عليه فاذن
له ، فقال له . يا ابن رسول الله أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها الاعلى الله وعليك ،
فقال له أبو عبد الله عليه السلام . عماذا سألك ؟ فقال : قال لي كيت وكيت فقال أبو عبد الله عليه السلام . يا هشام
كم حواسك ؟ قال خمس قال : أيها أصغر ؟ قال : الناظر ، قال : وكم قدر الناظر قال مثل العدسة أو أقل
منها ، فقال له . يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى ، فقال : أرى سماء وارضا ودرا
وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام . ان الذي قدر أن يدخل الذي
تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ،
فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال . حسبي يا ابن رسول الله ، والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
35 - وباسناده إلى ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إبليس
قال لعيسى ابن مريم عليه السلام . أيقدر ربك على أن يدخل الأرض بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر
البيضة ؟ فقال عيسى عليه السلام . ويلك ان الله تعالى لا يوصف بعجز ، ومن أقدر ممن يلطف الأرض
ويعظم البيضة .
تفسير نور الثقلين — صفحة 38
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٨