ويقولون ، انما خرجتم تشربون السويق ولم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أحدا
من المشركين ببدر ، ووافقوا السوق وكانت لهم تجارات فباعوا وأصابوا الدرهم
درهمين وانصرفوا إلى المدينة سالمين وغانمين ، وقد روى ذلك أبو الجاورد عن
الباقر عليه السلام .
441 - وفيه ، ( الذين قال لهم الناس ) في المعنى بالناس الأول ثلاثة أقوال ،
الثاني ، انه نعيم بن مسعود الأشجعي وهو قول أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام .
442 - في كتاب التوحيد باسناده إلى علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل
وفيه قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ،
ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ثم قال يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا ،
أعلى الدنيا حزنك فرزق الله حاضر للبر والفاجر ؟ إلى أن قال : قلت : انا أتخوف فتنة ابن
الزبير ، فضحك ثم قال لي : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه ؟ قلت :
لا ، إلى قوله : ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد .
443 - في أصول الكافي باسناده إلى الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : من خاف الله أخاف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله
من كل شئ .
444 - وباسناده إلى أبى حمزة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من عرف الله خاف الله ،
ومن خاف الله سخت ( 1 ) نفسه عن الدنيا .
445 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قلت له أخبرني عن الكافر الموت خير له أم الحياة ؟ فقال : الموت خير للمؤمن
والكافر ، قلت : ولم ؟ قال : لان الله يقول ( وما عند الله خير للأبرار ) ويقول :
ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما
ولهم عذاب مهين .
هامش
( 1 ) يقال : سخيت نفسي عن الشئ : أي تركته ولم تنازعني إليه نفسي .