انه اخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتى أظهره الله على القطيفة وبرأ نبيه صلى الله عليه وآله من
الخيانة وانزل في كتابه : وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة .
417 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( ع )
في قوله : ( ما كان لنبي ان يغل ) قال : فصدق الله لم يكن الله ليجعل نبيا غالا ، ومن
يغلل يأت بما غل يوم القيامة من غل شيئا رآه يوم القيامة في النار ثم يكلف
ان يدخل إليه فيخرجه من النار ، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
418 - وفيه أيضا هذه نزلت في حرب بدر ، وكان سبب نزولها انه كان في الغنيمة
التي أصابوها يوم بدر قطيفة حمراء ففقدت ، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
مالنا لا نرى القطيفة ، ما أظن الا رسول الله أخذها ، فأنزل الله في ذلك ( وما كان لنبي أن يغل
ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) فجاء
رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ان فلانا غل قطيفة فاحفرها هنالك ، فأمر رسول الله
صلى الله عليه وآله بحفر ذلك الموضع فأخرج القطيفة .
419 - في تفسير العياشي عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الغلول كل شئ
غل عن الامام واكل مال اليتيم شبهة ، والسحت شبهة .
420 - عن عمار بن مروان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله :
أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير
فقال : هم والله يا عمار درجات المؤمنين عند الله ، وبموالاتهم وبمعرفتهم إيانا يضاعف الله
للمؤمنين حسناتهم : ويرفع لهم الدرجات العلى واما قوله يا عمار : ( كمن باء بسخط
من الله ) إلى قوله : ( المصير ) فهم والله الذين جحدوا حق علي بن أبي طالب ، وحق
الأئمة منا أهل البيت فباؤا بذلك بسخط من الله .
421 - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام انه ذكر قول الله : هم درجات عند الله قال :
الدرجة ما بين السماء والأرض .
422 - في أصول الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب
عن هشام ابن سالم عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
تفسير نور الثقلين — صفحة 406
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٠٦