القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من
بعدى ؟ فيقولون اما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، واما الأصغر فعاديناه وأبغضناه
وظلمناه ، فأقول : ردوا النار ظماء مظمئين ، مسودة وجوهكم ، ثم يرد على راية مع فرعون
هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدى ؟ فيقولون : اما الأكبر فحرفناه ومزقناه
وخالفناه ، واما الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم
ثم يرد على راية مع سامري هذه الأمة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون اما الأكبر
فعصيناه وتركناه ، واما الأصغر فخذلناه وضيعناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة
وجوهكم ثم يرد على راية ذي الثدية ( 1 ) مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم ما فعلتم
بالثقلين من بعدى ؟ فيقولون : اما الأكبر فمزقنا وبرينا منه ، واما الأصغر فقاتلناه وقتلناه
فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثم ترد على راية مع امام المتقين
وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصى رسول رب العالمين فأقول لهم : ماذا فعلتم
بالثقلين من بعدى فيقولون : اما الأكبر فاتبعناه وأطعناه ، واما الأصغر فأحييناه وواليناه
ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا فأقول ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم
ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت
وجوههم أكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون واما الذين
ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون .
325 - في مجمع البيان : ( وأما الذين اسودت وجوههم ) اختلف فيمن عنوا به
على أقوال إلى قوله ورابعها انهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي عليه السلام .
326 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وقرأ الباقر عليه السلام أنتم خير أمة
أخرجت للناس بالألف إلى آخر الآية نزل بها والأوصياء من ولده عليهم السلام .
327 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قرأت على أبى عبد الله عليه السلام ( كنتم خير أمة ) فقال أبو عبد الله عليه السلام
خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني علي عليه السلام : فقال القارى : جعلت فداك
هامش
( 1 ) ذو الثدية : لقب حرقوص بن زهير رئيس الخوارج .