258 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى زهير شبيب بن انس عن بعض
أصحاب أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة ، يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله
حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال ، نعم ، قال ، يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ،
ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو الا عند
الخاص من ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفا ، فان كنت كما تقول -
ولست كما تقول - فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) أين
ذلك من الأرض ؟ قال ، احسبه ما بين مكة والمدينة . فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى
أصحابه فقال ، تعلمون ان الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة ، فنؤاخذ أموالهم ولا
يأمنون على أنفسهم ويقتلون ، قالوا : نعم ، فسكت أبو حنيفة ، فقال ، يا أبا حنيفة أخبرني
عن قول الله عز وجل : ومن دخله كان آمنا أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة ،
فقال . أفتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة
فقتله كان آمنا فيها ؟ قال ، فسكت ، فقال أبو بكر الحضرمي ، جعلت فداك الجواب في
المسئلتين الأولتين ، فقال : يا أبا بكر ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) فقال : مع قائمنا
أهل البيت ، واما قوله تعالى ، ( ومن دخله كان آمنا ) فمن بايعه ودخل معه ومسح على
يده ودخل في عقدة أصحابه كان آمنا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
259 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته
عن قوله ، ( ومن دخله كان آمنا ) قال : يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود
الله ينبغي أن يؤخذ به ، قال . وسألته عن طاير يدخل الحرم ؟ قال . لا يؤاخذ ولا يمس ،
لان الله يقول . ( ومن دخله كان آمنا ) .
260 - وقال عبد الله بن سنان سمعته يقول : فيما ادخل الحرم مما صيد في الحل
قال . إذا دخل الحرم فلا يذبح ان الله يقول . ( ومن دخله كان آمنا ) .
261 - عن علي بن عبد العزيز قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام . جعلت فداك قول
الله ، ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ) فقد يدخله المرجئى
و
تفسير نور الثقلين — صفحة 368
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٦٨