طوعا وكرها واليه ترجعون ) .
225 - في مجمع البيان ( طوعا وكرها ) فيه أقوال إلى قوله : وخامسها ان معناه
أكره أقوام على الاسلام وجاء أقوام طائعين وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( كرها ) أي فرقا من السيف .
226 - في تفسير العياشي عن عمار بن الأحوص ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
ان الله تبارك وتعالى خلق في مبتدأ الخلق بحرين ، أحدهما عذب فرات ، والاخر
ملح أجاج ( 2 ) ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات ، ثم اجراه على البحر
الأجاج ، فجعله حمئا مسنونا ( 3 ) وهو خلق آدم ، ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيمن ، فذرأها
في صلب آدم ، فقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي إلى قوله - ، فاحتج يومئذ أصحاب
الشمال وهم ذر على خالقهم فقالوا : يا ربنا بم أوجبت لنا النار وأنت الحكم العدل
من قبل ان تحتج علينا وتبلونا بالرسل ، وتعلم طاعتنا لك ومعصيتنا ؟ فقال الله تبارك
وتعالى لما لك خازن النار ، ان مر النار تشهق ( 4 ) ثم تخرج منها فخرجت لهم ، ثم
قال الله لهم ، ادخلوها طائعين ، فقالوا : لا ندخلها طائعين ، قال : ادخلوها طائعين أو
لأعذبنكم بها كارهين قالوا : انما هربنا إليك منها وحاججناك فيها حيث أوجبتها علينا ،
وصيرتنا من أصحاب الشمال ، فكيف ندخلها طائعين ولكن ابدأ أصحاب اليمين في
دخولها كي يكون قد عدلت فينا وفيهم . قال أبو عبد الله عليه السلام . فأمر أصحاب اليمين وهم
ذربين يديه بقوله تعالى . ادخلوا هذه النار طائعين ، قال . فطفقوا يتبادرون في دخولها .
فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا وسلاما . ثم أخرجهم منها . ثم إن الله تبارك
وتعالى نادى في أصحاب اليمين وأصحاب الشمال . الست بربكم . فقال أصحاب اليمين
هامش
( 1 ) وفى المصدر ( عمار بن أبي الأحوص ) ولعله الظاهر .
( 2 ) الفرات : أعذب العذو . والأجاج : المالح المر الشديد الملوحة .
( 3 ) الحمأ جمع حمائة : الطين الأسود المتغير . والمسنون : المصور وقيل : المصبوب
المفرغ كأنه افرغ حتى صار صورة .
( 4 ) شهق : ارتفع .