اصطفاهم الله تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبايح ، لأنه سبحانه لا يختار ولا يصطفى
الامن كذلك ويكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة ( ذرية بعضها من بعض ) قيل
بعضها من كان بعض في التناسل والتوالد ، فإنهم ذرية آدم ثم ذرية نوح ، ثم ذرية إبراهيم :
وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام لأنه قال : الذين اصطفاهم بعضهم من نسل بعض .
108 - في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد عن الرضا عن أبي جعفر عليه السلام
من زغم انه قد فرغ من الامر فقد كذب ، لان المشية لله في خلقه ، يريده ما يشاء
ويفعل ما يريد ، قال الله : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) آخرها من أولها ، وأولها
من آخرها ، فإذا خبرتم بشئ منها بعينه انه كان وكان في غيره منه فقد وقع الخبر على
ما أخبرتم عنه .
109 - عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما الحجة
في كتاب الله ان آل محمد هم أهل بيته ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : ( ان الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد ) هكذا نزلت على العالمين *
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ولا يكون الذرية من القوم الا نسلهم من أصلابهم
وقال ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور وآل عمران وآل محمد ) .
110 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب : محمد بن سيرين ان عليا عليه السلام
قال لابنه الحسن أجمع الناس فاجتمعوا فاقبل فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهد
ثم قال : أيها الناس ان الله اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه ،
وانزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا الا انتقصه الله من حقه
في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا تكون علينا دولة الا كانت لنا العاقبة ، ( ولتعلمن
نبأه بعد حين ) ثم نزل وجمع بالناس وبلغ أباه فقبل بين عينيه ، ثم قال : بابى وأمي ( ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم ) .
111 - في كتاب علل الشرايع أبى ( ره ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي عن محمد بن أحمد عن أبان بن عثمان
عن إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان المغيرة يزعم أن الحايض تقضى
تفسير نور الثقلين — صفحة 331
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٣١