المعروف ، لقوله تعالى ، ( فمن خاف من موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه ) .
542 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب
عن محمد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( فمن بدله بعد
ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) قال : نسختها الآية التي بعدها قوله : ( فمن خاف
من موص جنفا أو اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ) قال : يعنى الموصى إليه ان خاف
جنفا فيما أوصى به إليه فيما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه
أن يرده إلى الحق ، والى ما يرضى الله به من سبيل الخير .
543 - في مجمع البيان فان قيل : كيف قال : ( فمن خاف ) لما قد وقع والخوف
انما يكون لما لم يقع ؟ قيل ، ان فيه قولين ( أحدهما ) انه خاف أن يكون قد زل في
وصيته ، فالخوف يكون للمستقبل وهو من أن يظهر ما يدل على أنه قد زل لأنه من جهة
غالب الظن ، ( والثاني ) انه لما اشتمل على الواقع وعلى ما لم يقع جاز فيه ( إلى قوله )
ان الأول عليه أكثر المفسرين وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قوله ، ( أو اثما )
الاثم أن يكون الميل عن الحق على وجه العمد ، والجنف أن يكون على جهة
الخطا من حيث لا يدرى انه يجوز ، وهو معنى قول ابن عباس والحسن وروى ذلك عن أبي
جعفر عليه السلام .
544 - في تفسير العياشي عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله ، يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام قال : فقال ، هذه كلها تجمع
الضلال والمنافقين ، وكل من أقر بالدعوة الظاهرة .
545 - عن البرقي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل ، ( يا
أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) قال ، هي للمؤمنين خاصة .
546 - فيمن لا يحضره الفقيه وروى سليمان بن داود المنقري عن حفص
بن غياث النخعي قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، ان شهر رمضان لم يفرض لله
صيامه على أحد من الأمم قبلنا ، فقلت له ، فقول الله عز وجل ، ( يا أيها الذين آمنوا
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) ؟ قال ، انما فرض الله صيام شهر
تفسير نور الثقلين — صفحة 162
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٦٢