فإنه عام ، واما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ، ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد
عليهم السلام فيهلكهم الله بالجوع ، واما الخوف فإنه عام بالشام ، وذاك الخوف إذا قام القائم ( ع )
واما الجوع فقبل قيام القائم ( ع ) وذلك قوله ، ( لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع )
447 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع )
قال ، ان في كتاب علي ( ع ) ان أشد الناس بلاءا النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل ،
وانما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صح دينه وصح عمله اشتد بلاؤه ، وذلك أن
الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف
عمله فقد قل بلاؤه ، والبلاء أسرع إلى المؤمن المتقى من المطر إلى قرار الأرض .
448 - في نهج البلاغة ان الله يبتلى عبادة عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات
وحبس البركات واغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ،
ويزد جرمزدجر .
449 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل : فمن سترها
ولم يشك إلى الخلق ، ولم يجزع بهتك ستره ، فهو من العام ، ونصيبه مما قال الله : ( وبشر
الصابرين ) أي بالجنة .
450 - في كتاب الخصال عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله تعالى انى أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني
منها قرضا أعطيته بكل واحدة منها عشرا إلى سبعمائة ضعف ، وما شئت من ذلك ومن
لم يقترضني منها قرضا فأخذت منه قسرا أعطيته ثلث خصال لو أعطيت واحدة منهن
ملائكتي لرضوا : الصلاة والهداية والرحمة ، ان الله يقول : الذين إذا أصابتهم مصيبة
قالوا انا لله وانا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم واحدة من الثلث :
ورحمة اثنتين وأولئك هم المهتدون ثلاث ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : هذا لمن
أخذ الله منه شيئا فصبر .
451 - عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربع خصال
من كن فيه كان في نور الله الأعظم ، من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وانى رسول الله
تفسير نور الثقلين — صفحة 143
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٤٣