357 - في كتاب علل الشرايع أبى ( ره ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن
إبراهيم بن مهزيار عن أخيه على باسناده قال : قال أبو الحسن عليه السلام في الطايف :
أتدري لم سمى الطايف ؟ قلت : لا ، قال . ان إبراهيم عليه السلام دعا ربه ان يرزق أهله
من كل الثمرات ، فقطع له قطعة من الأردن ، فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ، ثم
أقرها الله عز وجل في موضعها ، فإنما سميت الطائف للطواف بالبيت .
358 - وباسناده إلى أحمد بن محمد قال : قال الرضا عليه السلام ، أتدري لم سمى
الطائف الطائف ؟ قلت ، لا قال . لان الله عز وجل لما دعاه إبراهيم عليه السلام أن يرزق أهله
من الثمرات أمر بقطعة من الأردن فصارت بثمارها حتى طافت بالبيت ، ثم أمرها ان
تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمى بالطائف فلذلك سمى الطائف .
359 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن النضر بن سويد عن هشام
عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، ان إبراهيم عليه السلام كان نازلا في بادية الشام إلى أن قال ، فقال
إبراهيم عليه السلام لما فرغ من بناء البيت والحج قال رب اجعل هذا البلد آمنا
وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال : من الثمرات
القلوب أي حببهم إلى الناس لينتابوا ( 1 ) ويعودوا إليهم .
360 - في تفسير العياشي عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل عن علي بن
الحسين عليهما السلام في قول إبراهيم عليه السلام ، ( رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من
آمن منهم بالله ) إيانا عنى بذلك وأولياؤه وشيعة وصيه ، قال : ومن كفر فأمتعه قليلا
ثم اضطره إلى عذاب النار قال : عنى بذلك ممن جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ،
وكذلك والله هذه الأمة .
361 - في مجمع البيان ( آمنا ) قيل معناه يأمنون فيه ، كما يقال ليل نائم أي
ينام فيه ، قال ابن عباس : يريد حراما محرما لا يصاد طيره ولا يقطع شجره ولا يختلى خلاه ،
والى هذا المعنى يؤول ما روى عن الصادق عليه السلام من قوله : ( من دخل الحرم مستجيرا
به فهو آمن من سخط الله عز وجل ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج
هامش
( 1 ) انتهابهم : أتاهم مرة بعد أخرى .