العظيم " فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وان فاتحة
الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وان الله عز وجل خص محمدا وشرفه بها ، ولم يشرك
معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام ، فإنه أعطاه منها " بسم الله الرحمن
الرحيم " ألا تراه يحكى عن بلقيس حين قالت : " انى القى إلى كتاب كريم انه من
سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم " ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين
منقادا لأمرهما ، مؤمنا بظاهرهما وباطنهما ، أعطاه الله تعالى بكل حرف منها حسنة :
كل واحدة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع
إلى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقاري ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم ، فإنه
غنيمة لا يذهبن أوانه ، فيبقى في قلوبكم الحسرة .
11 - في تفسير العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال : هي سورة
الحمد وهي سبع آيات منها : " بسم الله الرحمن الرحيم " وانما سميت المثاني لأنها
تثنى في الركعتين .
12 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال . سرقوا أكرم آية في كتاب الله : " بسم الله
الرحمن الرحيم " .
13 - عن صفوان الجمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما أنزل الله من السماء
كتابا الا وفاتحته " بسم الله الرحمن الرحيم " وانما كان يعرف انقضاء السورة بنزول
بسم الله الرحمن الرحيم ابتداءا للأخرى .
14 - في الكافي محمد بن يحيى عن علي بن الحسين بن علي عن عبادة بن يعقوب
عن عمرو بن مصعب عن فرات بن أحنف عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : أول كل
كتاب نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي
أن لا تستعيذ ، وإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم سترتك فيما بين السماوات والأرض .
15 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز
عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر
تفسير نور الثقلين — صفحة 6
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦