فلما أعياه شراؤها عرض عليهم أن يصورها بالفتوغرافيا نظير مبلغ من المال
جسيم ، فما أعاروا عرضه ذلك التفاتا ، بل منعوه النظر إليها والاستمتاع بها
فرحل عنهم ، حقبة من الدهر ، ولما استيقن أن القوم قد أنسوا شخصه ،
وما كان قد جاء لأجله ، عاد إليهم خائفا يترقب ، وقد عزم على استنساخها
فاكترى رجلا منهم عهد إليه باستنساخها
لكنهم إذ فطنوا إلى الامر ، لم يجدوا جزاءا لهذا المستشرق - الذي أحب
العلم ، وضحى بوقته وراحته ولذاته في سبيله ، واستمات في تحقيق فكرة يصل
نفعها إلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها - إلا القتل ، فذهب
ضحية إحالات المسعودي والبحث عن كتبه !
وكتابا المسعودي يمثلان العصر الذهبي للاسلام ، والثقافات العالية ، التي وصل
إليها العلماء ، وهما جديران بأن يستصحبا وأن لا يملا ، وأن يحرص عليهما العلماء
والمتأدبون
ولقد حرصت الحرص كله على أن أكون سباقا إلى طبع هذا الكتاب ، برا
بالمسعودي وغيرة على كتابه هذا !
وقد أحصيت كتبه التي ذكرها في كتاب مروج الذهب ، وكتاب التنبيه
والاشراف وأحال عليها وأنا أثبتها فيما يلي :
( كتبه التي أشار إليها في كتابه التنبيه والإشراف )
1 كتاب أخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية ، والأجيال
الخالية ، والممالك الدائرة
2 الكتاب الأوسط
3 كتاب مروج الذهب ، ومعادن الجوهر ، في تحف الاشراف من الملوك
وأهل الديارات
التنبيه والإشراف — صفحة المقدمة 3
مساهمون: المسعودي
صالمقدمة ٣