أكثر من ذلك ودفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة ، وكانت
خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام ، وقيل وعشرون يوما ، وكان طوالا آدم
نحيفا خفيف العارضين غائر العينين مشرف الجبهة ناتئ الوجنتين ، يغير شيبه
بالحناء والكتم .
وكان كتابه عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وعبد الله بن الأرقم ، ونقش خاتمه
" نعم القادر الله " وقاضيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحاجبه شديد مولاه
وكان له من البنين ثلاثة عبد الله المقدم ذكره في سنة 8 في حصار النبي صلى
الله عليه وسلم الطائف ، وقد انقرض ولده ، وكان آخرهم إسماعيل بن عبد الله
ابن أبي بكر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر وله صحبة والعدد في ولده منهم الطلحيون
بنو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أكثرهم بادية منازلهم جادة *
والصفينة بقفا من الأيم من جادة العراق حذاء المسلح وأقيعية والغمرة لهم إلى
هذا الوقت لهم عدد وقوة ، محمد بن أبي بكر العقب له من القاسم بن محمد ، وكان
أحد فقهاء المدينة ومن خيار التابعين ، وعقبه قليل من ولده محمد بن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، ومن البنات ثلاث منهن عائشة زوجة النبي
صلى الله عليه وسلم ، وأسماء أم عبد الله بن الزبير ، ولم يل الخلافة منذ عهد النبي
صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا أحد أبوه حي إلا أبو بكر ، وكان أبوه أبو قحافة
في الوقت الذي توفى فيه أبو بكر مقيما بمكة ، فلما نعى إليه قال : رزء جليل
وورثه السدس وتوفى بعده بسبعة أشهر ، وقيل بستة مكفوفا وله سبع وتسعون
سنة .
وكان إسلامه يوم فتح مكة ، وكانت وفاته ووفاة هند ابنة عتبة بن ربيعة بن
عبد شمس بن عبد مناف أم معاوية بن أبي سفيان في يوم واحد ، وتوفيت فاطمة
ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة
التنبيه والإشراف — صفحة 249
مساهمون: المسعودي
ص٢٤٩