الآخرة * - ذا العشيرة ، يعترض عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام ففاتته ، وهي العير
التي كان القتال ببدر بسببها في رجعتها
وذو العشيرة بناحية ينبع ، وبين المدينة وينبع تسعة برد ، واستخلف على
المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي .
وقيل إن خروجه في طلب كرز بعد غزوته ذا العشيرة ، والأشهر ما ذكرناه ،
وولد النعمان بن بشير الأنصاري من بنى الحارث بن الخزرج ، وهو أول مولود
ولد للأنصار بعد الهجرة
ثم سرية عبد الله بن جحش من بنى دودان بن أسد بن خزيمة ، في رجب في
أحد عشر رجلا ، وقيل ثمانية إلى نخلة - وهو الموضع المعروف في هذا الوقت
ببستان بن عامر ، على جادة العراق - فلقوا عير قريش ، فقتلوا ابن الحضرمي ،
وأسروا منهم نفرا ، واستاقوا العير ، وقسم عبد الله بن جحش الغنيمة ، وأخرج
منها الخمس ، قبل أن ينزل القرآن بذلك ، فعزله رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى جاء الاذن من الله فأنفذه ، وكان أول فئ قسمه
وفى هذه الغزاة فيما ذكر سمي عبد الله بن جحش أمير المؤمنين ، وهو أول
من سمى بذلك ، وقالت قريش استحل محمد القتل في الشهر الحرام يعنون رجب ،
وندم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك لأنه قال لهم " ما أمرتكم
بقتال في الأشهر الحرم " فأنزل الله عز وجل في ذلك " يسألونك عن الشهر
الحرام قتال فيه - الآية "
وفرض صوم شهر رمضان في شعبان من هذه السنة ، وصرفت القبلة من بيت
المقدس إلى الكعبة في صلاة الظهر من يوم الثلاثاء للنصف من شعبان فاستدار
النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو راكع في الركعة الثانية ، ودارت الصفوف
خلفه فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين ، وقيل إن ذلك بعد افتراض صوم
التنبيه والإشراف — صفحة 203
مساهمون: المسعودي
ص٢٠٣