أشهر " عشرين يوما من ذي القعدة وذا الحجة والمحرم وصفر وعشرة أيام من
شهر ربيع الأول ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام بأداء أربع
كلمات :
" أن لا يحجن بعد هذا العام * مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل
الجنة الا مسلم ، ومن كانت بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة
فأجله إلى مدته "
فلما كان من قابل حج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة وهي
حجة الوداع ، وخطب الناس ، فقال
" ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة
اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر
بين جمادى وشعبان "
هذه حكاية لفظه عليه السلام ، ولو عد عاد هذه الأشهر ، فبدأ بالمحرم ثم
رجب وذي القعدة وذي الحجة لكان ذلك جائزا ، وإنما ذكرنا هذا لان في
الناس من يجعلها من سنتين ، والنبي صلى الله عليه وسلم انما قال منها ، فدل على
أنها من سنة واحدة
فأما الإسرائيليون : فالاشمعث منهم ، وهم الجمهور الأعظم يراعون رؤية
الأهلة ، وعدد الأشهر . وحصر أيامها ويسمون ذلك العبور .
ورأيت الأقباط بأرض مصر يسمونه الافقطى ، ومراعاتهم ذلك لأجل
عيد الفصح . ثم تنازعوا بعد ذلك فقال فريق من العنانية ، أصحاب عنان بن
نبادود ، وكان من رؤساء الجوالي بأرض العراق ، والقرائية ، أنهم لا يوقعون
الفصح حتى يتكامل ادراك السنبل ويسمونه أبيب ، ومنهم من يقول بالفصح
عند ادراك البعض منه ولا يراعى الكل
التنبيه والإشراف — صفحة 187
مساهمون: المسعودي
ص١٨٧