ثم قال المتناقض ! ! ! :
( الحديث الثالث ( 230 ) : خرجته هناك من رواية أبى داود وغيره ، ثم قلت : ( وأصله في صحيح
البخاري . . . ) . فتعقبني الجائر الجاني بقوله ( ص 186 ) : ( كذا قال ، والحديث برمته وبحروفه في
البخاري رقم ( 783 ) ، ويكفيه تلبيس . . . ) إلخ بهته . وهذا كذب مكشوف لا يصدر إلا من كل
أفاك أثيم ، فالحديث في البخاري بالرقم الذي ذكره الجاني ، ومن خباثته أنه لم يذكر لفظه ، تضليلا
لقرائه وهاك هو : ( عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو راكع قبل أن يصل إلى الصف ، فذكر
ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال : زادك الله حرصا ولا تعد ) . فقابل أيها القارئ الكريم هذا اللفظ باللفظ
المخرج هناك ، تجد أن قولي : ( وأصله في صحيح البخاري . . . ) ، صواب ودقيق ، استفدته من
الممارسة لهذا المعلم الشريف ، ففيه هناك زيادتان ليستا عند البخاري مع اختلاف سياقه عنه ، وهما :
الأولى : مشي أبى بكرة إلى الصف . والأخرى : قوله صلى الله عليه وآله : ( أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى
إلى الصف ؟ ) . ولذا عزا الحافظ في الفتح ( 2 / 268 ) هاتين الزيادتين لأبي داود وغيره ، فهل صدق
المأفون في قوله : ( إن الحديث برمته وحروفه في البخاري ) ؟ ! ) ! ! ! !
وأقول : جاء تلبيس هذا المتناقض في هذه الفقرة في قوله فيها ( فقابل أيها
القارئ الكريم هذا اللفظ باللفظ المخرج هناك . . . ) ونقول : لا علاقة لنا بهذا اللفظ
الذي ذكره الآن هنا بأصل الموضوع ! ! بل إذا أراد القارئ أن يقابل ثم يدرك
تناقض هذا الألمعي ! ! في هذا الحديث ! ! فعليه أن يرجع إلى اللفظ الذي ذكره
في سلسلته الصحيحة ( 1 / 404 قديمة و 457 جديدة ) حديث رقم 230 وهو قوله هناك
بالأسود الواضح ما بين قوسين :
( 230 - ( زادك الله حرصا ولا تعد ) رواه أبو داود والطحاوي وأحمد والبيهقي وابن حزم من
حديث أبي بكرة أنه جاء . . . قلت وإسناده صحيح على شرط مسلم وأصله في صحيح
البخاري . . . ) .
قلت : ( فالمقصود بالحديث هنا هو ما صدره بين قوسين وهو ( زادك الله
حرصا ولا تعد ) وهذه الألفاظ أو هذا الحديث كما قدمت في التناقضات
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 311
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣١١