أدلة ( المتناقض ! ! ) التي احتج بها لاثبات ذلك :
احتج بأثر لعبد الله بن الزبير أورده في ( صحيحته ) ( 1 / 401 برقم 229 ) وهو :
( إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع ، فليركع حين يدخل ثم يدب
راكعا حتى يدخل في الصف ، فإن ذلك هو السنة ) ( 8 ) .
وأورد في تخريجه ثلاثة آثار تشهد له ( 9 ) بزعمه ص ( 402 ) :
الأول : ما رواه البيهقي ( 2 / 90 ) أن أبا بكر الصديق وزيد بن ثابت دخلا
المسجد والامام راكع فركعا ثم دنيا وهما راكعان حتى لحقا بالصف ( 10 ) .
والثاني : ما رواه البيهقي ( 2 / 90 ) أيضا أن زيد بن ثابت دخل المسجد والامام
راكع فمشى حتى أمكنه أن يصل إلى الصف وهو راكع ، كبر فركع ثم دب
وهو راكع حتى وصل الصف .
والثالث : عن سيدنا عبد الله بن مسعود : فعن زيد بن وهب قال : خرجت
مع عبد الله يعني ابن مسعود من داره إلى المسجد فلما توسطنا المسجد ركع
الامام : فكبر عبد الله وركع وركعت معه ثم مشينا راكعين حتى انتهينا إلى
هامش
( 8 ) هذا أثر ضعيف كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقوله فيه ( فان ذلك هو السنة ) لا يدل أن هذا
ثابت عن النبي صلى الله عليه وأله وسلم ! ! فقد جاء عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم أنهم
قالوا في أمور : ( فان ذلك هو السنة ) ثم تبين أن السنة ليست كذلك ! ! وقد عنوا بالسنة ما يرون أنه
سنة اجتهادا منهم وليس نصا أو فعلا منقولا عن النبي صلى الله عليه وأله وسلم ! ! كما يحتمل أن
يكون هذا من زيادات الرواة وهو الراجح لمخالفته للأحاديث الصحيحة الصريحة في ذلك ! !
( 9 ) تصحيح الحديث لشهادة بعض الآثار له ومخالفة بعضها الآخر له طريقة باطلة عرجاء لا يلتفت
إليها البتة ! !
( 10 ) وقد اعترف بضعفه ! ! وطوى إسناده ولم يذكره بتمامه وفيه ضعف آخر غير ما ذكره ! ! والمهم
أنه معترف بضعفه ! !