( قلت : لا وجه عندي للشك في سماع أبي سفيان من جابر ) ! !
قلت : وتناقض ! ! في موضع ثالث فحكم بحسنه وذلك في ( صحيح ابن
ماجة ) ( 2 / 423 ) حيث قال : ( حسن ) ! ! ! !
ومن الغريب العجيب أنه يعيب أشد العيب على من اختلف قوله في الحكم
على حديث بثلاثة أحكام الضعف والحسن والصحة ويصفه بأنه متناقض أشد
التناقض وذلك في صحيحته السادسة ص ( 416 - 417 ) حيث يقول :
( وأما المعلق على ( الاحسان ) فكان متناقضا في ذلك أشد التناقض ، فبينا نراه هنا ضعف حديثه
هذا إذا به يحسن له ثانيا ( 12 / 380 ) ويصحح له ثالثا ( 3 / 50 ) . . . ومثل هذا التناقض الثلاثي
في إسناد راو واحد من تضعيف إلى تحسين إلى تصحيح لا يقع عادة إلا من معلق غير متمكن في
هذا العلم ، حديث عهد به ( 123 ) ، أو أن ذلك من أكثر من شخص تداولوا التعليق على الاحسان
مختلفي السوية في هذا العلم والتحقيق فيه . . . ) .
فاعتبروا يا أولي الابصار ! ! !
2 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بتمرات فقلت يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة فضمهن ثم دعا لي
فيهن بالبركة قال :
( خذهن فاجعلهن في مزودك كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فادخل فيه يدك
فخذه ولا تنثره نثرا ) فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا وسق في سبيل الله
هامش
( 123 ) ومن هذا يتبين أن ما أملاه ( المومى إليه ! ! ) على دريئته في ( أنواره الكاسفة ) ص ( 24 )
وما بعدها في الدفاع عن ورطاته وما وقع فيه فيما يتعلق بالحديث الحسن ما هو إلا هذر مبرسمين لا
قيمة له وقد ذهب أدراج الرياح ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ) ! !
ثم كلامه هنا في صحيحته السادسة يجعله حاكما على نفسه بأنه غير متمكن في هذا العلم وأنه حديث
عهد به بعد مضي ولو مائة سنة على ممارسته له ! !