( واتفق أن طالبا يدعى بابن غمرين قال : لا يزاد في الصلاة : ( على سيدنا )
قال : لأنه لم يرد ، وإنما يقال على محمد . فنقمها عليه الطلبة ( 117 ) وبلغ الامر
إلى القاضي ابن عبد السلام ، فأرسل وراءه الأعوان فتخفى مدة ولم يخرج حتى
شفع فيه حاجب الخليفة حينئذ فخلى سبيله ، وكأنه رأى أن تغيبه تلك المدة
هي عقوبته ) اه .
أقول : تقدم أن العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى كان قبل عصر الحافظ
ابن حجر وهذا مما يؤكد بطلان تلك الفتوى عن الحافظ ابن حجر ! !
وقال ابن حجر المكي ( الفقيه الهيتمي ) الذي يتبجح ويعتد ! ! بتصحيحاته ( 118 )
المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ! ) في ( المنهاج القويم ) ( 1 / 174 من الحواشي المدنية على شرح
المقدمة الحضرمية ) :
( ولا بأس بزيادة سيدنا قبل محمد ، وخبر ( لا تسيدوني في الصلاة ) ضعيف
بل لا أصل له ) اه .
وقال الامام الرملي الشافعي أيضا في شرح منهاج الامام النووي ( نهاية
المحتاج ) ( 1 / 509 ) :
( والأفضل الاتيان بلفظ السيادة كما قاله ابن ظهيرة ، وصرح به جميع ، وبه
أفتى الشارح ( 119 ) لان فيه الاتيان بما أمرنا به وزيادة الاخبار بالواقع الذي هو
أدب فهو أفضل من تركه وإن تردد في أفضليته الأسنوي ، وأما حديث ( لا
تسيدوني في الصلاة ) فباطل لا أصل له . . . ) اه .
هامش
( 117 ) تأمل في أن علم التسويد كان مستهجنا عند الأوائل ويستحق تاركه العقاب عند القاضي ! !
( 118 ) أنظر مثالا على ذلك ( صفة صلاة المتناقض ! ! ) ص ( 90 ) حاشية رقم ( 3 ) ! !
( 119 ) يعنى الامام الجلال المحلى رحمه الله تعالى .