تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وفيه اخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل والخطيب عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك ) قال : تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم : إذا أصبح فاثبتوه بالوثائق - يريدون النبي صلى لله عليه وسلم - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم بل أخرجوه فاطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فبات علي رضي الله عنه على فراش النبي صلى الله عليه وسلم وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا رضي الله عنه يحسبونه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما أصبحوا ثاروا عليه فلما رأوه عليا رضي الله عنه رد الله مكرهم فقالوا : أين صاحبك هذا ؟ قال : لا أدرى فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا : لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث ثلاث ليال . وفي تفسير القمي : كان سبب نزولها انه لما أظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدعوة بمكة قدمت عليه الأوس والخزرج فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تمنعوني وتكونون لي جارا حتى أتلو كتاب الله عليكم وثوابكم على الله الجنة ؟ فقالوا : نعم خذ لربك ولنفسك ما شئت فقال لهم : موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق فحجوا ورجعوا إلى منى وكان فيهم ممن قد حج بشر كثير . فلما كان اليوم الثاني من أيام التشريق قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان الليل فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة ، ولا تنبهوا نائما ، ولينسل واحد فواحد فجاء سبعون رجلا من الأوس والخزرج فدخلوا الدار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تمنعوني وتجيروني حتى أتلو عليكم كتاب ربى وثوابكم على الله الجنة . فقال أسعد بن زرارة والبراء بن معرور وعبد الله بن حرام : نعم يا رسول الله اشترط لربك ونفسك ما شئت . فقال : أما ما أشترط لربى فان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وما أشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون أنفسكم وتمنعون أهلي مما تمنعون أهليكم وأولادكم . فقالوا فما لنا على ذلك ؟ فقال : الجنة في الآخرة ، وتملكون العرب ، ويدين لكم العجم في الدنيا ، وتكونون ملوكا في الجنة فقالوا : قد رضينا . فقال : اخرجوا إلى منكم اثنى عشر نقيبا يكونون شهداء عليكم بذلك كما أخذ موسى من بني إسرائيل اثنى عشر نقيبا فأشار إليهم جبرائيل فقال : هذا نقيب
تفسير الميزان — صفحة 77 | السيد محمدحسين الطباطبائي