وفي المحاسن بإسناده عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام في
قول الله تبارك وتعالى : ( واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ) قال : يحول بينه
وبين ان يعلم أن الباطل حق .
أقول : ورواه الصدوق في المعاني عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عنه عليه السلام .
وفي تفسير العياشي عن يونس بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يستيقن
القلب ان الحق باطل ابدا ، ولا يستيقن ان الباطل حق ابدا .
وفي الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سألت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية : ( يحول بين المرء وقلبه ) قال : يحول بين المؤمن والكفر ،
ويحول بين الكافر وبين الهدى .
أقول : وهو قريب من الخبر المتقدم عن أبي الجارود عن الباقر عليه السلام في
معنى الآية .
وفي تفسير العياشي عن حمزة الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام ( واعلموا ان الله
يحول بين المرء وقلبه ) قال : هو أن يشتهى الشئ بسمعه وبصره ولسانه ويده أما
انه لا يغشى شيئا منها وإن كان يشتهيه فإنه لا يأتيه إلا وقلبه منكر لا يقبل الذي
يأتي : يعرف ان الحق ليس فيه .
أقول : ورواه البرقي في المحاسن بإسناده عن حمزة الطيار عنه عليه السلام وروى ما يقرب
منه العياشي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، ويؤول معنى الرواية إلى
الروايتين المتقدمتين عن هشام بن سالم ويونس بن عمار عن الصادق عليه السلام .
وفي تفسير العياشي عن الصيقل : سئل أبو عبد الله عليه السلام ( واتقوا فتنة لا تصيبن
الذين ظلموا منكم خاصة ) قال : أخبرت انهم أصحاب الجمل .
وفي تفسير القمي قال : قال : نزلت في الطلحة والزبير لما حاربا أمير المؤمنين
عليه السلام وظلماه .
وفي المجمع عن الحاكم بإسناده عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس
قال : لما نزلت هذه الآية ( واتقوا فتنة ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم عليا مقعدي
هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي .
تفسير الميزان — صفحة 62
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٢