وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم .
قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي
وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى بصدقة قال : اللهم صل على آل فلان فأتاه أبى بصدقته فقال : اللهم
صل على آل أبي أوفى .
وفي تفسير البرهان عن الصدوق بإسناده عن سليمان بن مهران عن أبي عبد الله
عليه السلام في قوله تعالى : ( ويأخذ الصدقات ) قال : يقبلها من أهلها ويثيب عليها .
وفي تفسير العياشي عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي بن
الحسين عليه السلام : ضمنت على ربى ان الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد
الرب ، وهو قوله : ( هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) .
أقول : وفي معناه روايات أخرى مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى وأبى جعفر
وأبى عبد الله عليهم السلام .
وفي بصائر الدرجات بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألت عن الأعمال هل تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : ما فيه شك . قال :
أرأيت قول الله ( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) فقال : لله شهداء في خلقه .
أقول : وفي معناه روايات متظافرة متكاثرة مروية في جوامع الشيعة عن أئمة
أهل البيت عليهم السلام ، وفي أكثرها : ان ( المؤمنون ) في الآية هم الأئمة ، وانطباقها
على ما قدمناه من التفسير ظاهر .
وفي الكافي بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله ( وآخرون
مرجون لأمر الله ) قال : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر أو اشباههما من
المسلمين ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الايمان
بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا
فيجب لهم النار فهم على تلك الحال مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم .
أقول : ورواه العياشي في تفسيره عن زراره عنه عليه السلام وفي معناه روايات أخر .
تفسير الميزان — صفحة 385
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٥