الحمد لله الذي أخزاك فرفع رأسه فقال : إنما أخزى الله عبدا ، ابن أم عبد لمن الدبرة
ويلك ؟ قلت : لله ولرسوله وإني قاتلك ، ووضعت رجلي على عنقه فقال : ارتقيت
مرتقى صعبا يا رويعي الغنم أما انه ليس شئ أشد من قتلك إياي في هذا اليوم ألا
تولى قتلى رجل من المطلبيين أو رجل من الاحلاف ؟ فاقتلعت بيضة كانت على
رأسه فقتلته وأخذت رأسه وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقلت : يا رسول الله
البشرى هذا رأس أبى جهل بن هشام فسجد لله شكرا .
وفي الارشاد للمفيد ثم بارز أمير المؤمنين عليه السلام العاص بن سعيد بن العاص بعد أن
أحجم عنه من سواه فلم يلبث ان قتله ، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ،
وبرز إليه بعده طعيمة بن عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين
قريش ، ولم يزل يقتل واحدا منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا
سبعين رجلا ، تولى كافة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة
المسومين قتل الشطر منهم ، وتولى أمير المؤمنين عليه السلام قتل الشطر الاخر وحده .
وفي الارشاد أيضا : قد أثبتت رواة العامة والخاصة معا أسماء الذين تولى أمير
المؤمنين عليه السلام قتلهم ببدر من المشركين على اتفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح فكان
ممن سموه : الوليد بن عتبة كما قدمنا وكان شجاعا جريا وقاحا فتاكا تهابه الرجال ،
والعاص بن سعيد وكان هولا عظيما تهابه الابطال ، وهو الذي حاد عنه عمر بن
الخطاب وقصته فيما ذكرناه مشهورة نحن نبينها فيما نورده ، وطعيمة بن عدي بن
نوفل وكان من رؤوس أهل الضلال ، ونوفل بن خويلد وكان من أشد المشركين
عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت قريش تقدمه وتعظمه وتطيعه ، وهو الذي قرن
أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل وعذبهما يوما إلى الليل حتى سئل في
أمرهما ، ولما عرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حضوره بدرا سأل الله ان يكفيه امره فقال :
اللهم اكفني نوفل بن خويلد فقتله أمير المؤمنين عليه السلام .
وزمعة بن الأسود ( 1 ) ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبد الدار ،
وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم عم طلحة بن عبيد الله ، وعثمان ومالك ابنا عبيد الله
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وعقيل بن الأسود وفيه فذلك ستة وثلاثون .