( بحث روائي )
في تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( وإن تصبك
حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة ) الآية أما الحسنة فهي الغنيمة والعافية ،
واما المصيبة فالبلاء والشدة .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله قال : جعل المنافقون
الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبار السوء ، ويقولون : ان محمدا
وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأصحابه فساءهم ذلك فأنزل الله تعالى : ( ان تصبك حسنة تسؤهم ) الآية .
وفي الكافي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : قول
الله عز وجل ( هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ) قال : إما موت في طاعة
الامام أو إدراك ظهور إمام ( ونحن نتربص بكم ) مع ما نحن فيه من المشقة ( أن
يصيبكم الله بعذاب من عنده ) قال : هو المسخ ( أو بأيدينا ) وهو القتل ، قال الله
عز وجل لنبيه : ( فتربصوا إنا معكم متربصون ) .
أقول : وهو من الجرى دون التفسير .
في المحاسن بإسناده عن يوسف بن ثابت عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يضر
مع الايمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل .
ثم قال : ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال : ( وما منعهم ان تقبل منهم
نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ) .
أقول : ورواه العياشي والقمي عنه وكذا الكليني في الكافي عنه في حديث
مفصل والرواية تبينها آيات وروايات أخرى فالايمان ما دام باقيا لا يضره معصية
بإيجاب خلود النار ، والكفر ما دام كفرا لا ينفع معه حسنة .
وفي المجمع في قوله تعالى : ( مدخلا ) الآية قال : سربا عن أبي جعفر عليه السلام .
وفي الكافي بإسناده عن إسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا
إسحاق كم ترى أهل هذه الآية فإن أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها إذا هم
تفسير الميزان — صفحة 318
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣١٨