لكارهون لذلك ينازعونك في الحق بعد ما تبين لهم اجمالا والحال انهم يشبهون
جماعة يساقون إلى الموت وهم ينظرون إلى ما أعد لهم من أسبابه وادواته .
( بحث روائي )
في جامع الجوامع للطبرسي : قرأ ابن مسعود وعلي بن الحسين زين العابدين
والباقر والصادق عليه السلام : يسألونك الأنفال
أقول : ورواه عن ابن مسعود وكذا عن السجاد والباقر والصادق ( ع ) غيره
وفي الكافي بإسناده عن العبد الصالح عليه السلام قال : الأنفال كل أرض خربة قد
باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا
بأيديهم على غير قتال - فقال - : وله - يعني الوالي - رؤوس الجبال وبطون الأودية
والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك : ما كان في أيديهم من غير
وجه الغصب لأن الغصب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له ويعول من لا حيلة له
وفيه : بإسناده عن الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : ( يسألونك عن الأنفال )
قال : من مات
وليس له مولى فماله من الأنفال
أقول : وفي معنى الروايتين روايات كثيرة مروية من طرق أهل البيت عليهم
السلام ولا ضير في عدم ذكرها الأنفال بمعنى غنائم الحرب فإن الآية بموردها تدل
عليه على ما يفيده سياقها .
وفي الدر المنثور : اخرج الطيالسي والبخاري في الأدب المفرد ومسلم والنحاس
في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن سعد بن أبي وقاص قال : نزلت في
أربع آيات من كتاب الله : كانت أمي حلفت ان لا تأكل ولا تشرب حتى أفارق
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله : وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما
وصاحبهما في الدنيا معروفا .
والثانية : انى كنت اخذت سيفا أعجبني فقلت : يا رسول الله هب لي هذا
فنزلت : يسألونك عن الأنفال .
تفسير الميزان — صفحة 14
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤